# (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد، قالا: حدثنا ابن عيينة عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم إلى قوله: " واجعلها عليهم كسنى يوسف " ولم يذكر ما بعده.
295 - (...) حدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة؛ أن أبا هريرة حدثهم، أن النبى صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركعة، فى صلاة، شهرا، إذا قال: " سمع الله لمن حمده " يقول فى قنوته: " اللهم، أنج الوليد بن الوليد. اللهم، نج سلمة بن هشام. اللهم، نج عياش بن أبى
رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قنت قبل الركوع، وأنكر بعد الركوع " (¬1). وقال: " إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا " زاد فى البخارى: " ثم تركه " (¬2) ولم يذكر مسلم قوله: " بعد الركوع "، وذكره البخارى. وعن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت فى الصبح والمغرب، وعن خفاف الغفارى أنه قنت بعد الركوع، وفى كتاب أبى داود عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قنت فى الصلوات الخمس وسماها (¬3)، وفى الموطأ عن الأعرج: " ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة فى رمضان " (¬4).
قال القاضى: اختلف العلماء فى القنوت فى صلاة الفجر وفى الوتر فى رمضان، وغيره، وما عدا ذلك، فلم يعملوا به إلا أن ينزل نازلة، كما نزلت بأصحاب بئر معونة أو يحتاج إلى الدعاء فى أمر مهم، فقد أرخص بعضهم أن يقنتوا فى سائر الصلوات ويدعو فى ذلك، وقاله الشافعى والطبرى، وأنكر هذا الطحاوى [وقال: لم يقله أحد قبل الشافعى] (¬5)، وروى عن بعض السلف فعله، وأنكر الشعبى القنوت فى الفجر وغيره، واختلف فى فعله عن الخلفاء الأربعة وغيرهم [من الصحابة رضى الله عنهم] (¬6)، ورآه بعضهم بدعة، فروى عن ابن عمر وعنه خلافه، وذهب مالك والشافعى وأحمد وداود فى جماعة إلى العمل بالقنوت [فى الفجر] (¬7)، ولم يقل به الكوفيون والليث ويحيى بن يحيى من المالكية.