تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمد الأنصارى، وهو أحد بنى سالم، وهو من سراتهم، عن حديث محمود بن الربيع. فصدقه بذلك.

264 - (...) وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الزهرى. قال: حدثنى محمود بن ربيع عن عتبان بن مالك. قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساق الحديث بمعنى حديث يونس. غير أنه قال: فقال رجل: أين مالك بن الدخشن أو الدخيشن؟ وزاد فى الحديث: قال محمود: فحدثت بهذا الحديث نفرا، فيهم أبو أيوب الأنصارى، فقال: ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما قلت. قال: فحلفت، إن رجعت إلى عتبان، أن أسأله. قال: فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب بصره، وهو إمام قومه. فجلست إلى جنبه، فسألته عن هذا الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة.

قال الزهرى: ثم نزلت بعد ذلك فرائض وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها، فمن استطاع ألا يغتر فلا يغتر.

265 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى، قال: حدثنى الزهرى عن محمود بن الربيع. قال: إنى لأعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو فى دارنا قال محمود: فحدثنى عتبان بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، إن

وقول ابن شهاب آخر الحديث: " ثم نزلت بعد ذلك فرائض وأمور نرى [أن] (¬1) الأمر انتهى إليها، فمن استطاع ألا يغتر فلا يغتر "، بينا مذهبه فى نسخ هذا الحكم ومذهب غيره والصواب من ذلك هناك.

والمج: طرح الماء من الفم، وفى مج النبى صلى الله عليه وسلم الماء فى وجه محمود بن الربيع جوازه على طريق المباسطة والتأنيس وممازحة الصغار وبر آبائهم بذلك، وجواز المزح، وفيه ما كان - عليه السلام - من حسن العشرة، كما مازح - عليه السلام - أبا عمير (¬2)، ولعل قوله هذا به ليعقل هذا الفعل منه لصغره فيحصل له بذلك [تأكيد فى فضيلة] (¬3) الصحبة،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٦٣٣