تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

234 - (...) وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة عن سعد، سمع محمد بن عمرو بن الحسن بن على قال: كان الحجاج يؤخر الصلوات، فسألنا جابر بن عبد الله، بمثل حديث غندر.

235 - (647) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، أخبرنى سيار بن سلامة، قال: سمعت أبى يسأل أبا برزة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: آنت سمعته؟ قال: فقال: كأنما أسمعك الساعة، قال: سمعت أبى يسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كان لا يبالى بعض تأخيرها - قال: يعنى العشاء - إلى نصف الليل، ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها. قال: شعبة: ثم لقيته، بعد، فسألته فقال: وكان يصلى الظهر حين تزول الشمس، والعصر، يذهب الرجل إلى أقصى المدينة؛ والشمس حية. قال: والمغرب، لا أدرى أى حين ذكر. قال: ثم لقيته بعد، فسألته. فقال: وكان يصلى الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذى يعرف فيعرفه، قال: وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة.

236 - (...) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة عن سيار بن

وقوله: " وكان لا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها ": قيل كراهة النوم قبلها لئلا يذهب بصاحبه ويستغرق نوما (¬1) فتفوته أو يفوته فضل وقتها المستحب، أو يترخص فى ذلك الناس فيناموا (¬2) عن إقامة جماعتها. وكرهه جماعة من السلف وأغلظوا فيه، منهم ابن عمر وعمر وابن عباس وغيرهم، وهو مذهب مالك، ورخص فيه بعضهم منهم: على وأبو موسى وغيرهما، وهو مذهب الكوفيين، وشرط بعضهم أن يجعل معه من يوقظه لصلاتها (¬3) وروى عن ابن عمر مثله. وإليه ذهب الطحاوى، وأما كراهة الحديث بعدها فلما يؤدى إلى السهر ومخافة غلبة النوم؛ لذلك أخر الليل، وفوت (¬4) صلاة الصبح فى الجماعة أو فى وقتها، أو النوم عن قيام الليل وذكر الله فيه؛ ولأن الحديث والسهر بالليل يوجب الكسل بالنهار عما تجب الحقوق فيه من الطاعات ومصالح الدنيا والدين، وقد جعل

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٦١٢