تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال زهير: قلت لأبى إسحاق: أفى الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفى تعجيلها؟ قال: نعم.

191 - (620) حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا بشر بن المفضل، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك؛ قال: كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض، بسط ثوبه، فسجد عليه.

فسجد عليه ": دليل على صلاة النبى صلى الله عليه وسلم للظهر أول وقتها، فإما أن يكون حديث الإبراد نسخه على ما تقدم، أو يكون على الرخصة (¬1)، وقد قال ثعلب فى تأويل قوله: " فلم يشكنا ": أى لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا فى الإبراد، حكاه عنه القاضى أبو الفرج.

وقوله: " إذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من (¬2) الأرض بسط ثوبه فسجد عليه ": جواز السجود على الثياب، لا سيما عند الضرورة، من الحر أو البرد أو الشوك أو الطين، وفيه أن العرف والسنه مباشرة الأرض بالجبهة والعمل به إلا عند الضرورة، [وفيه جواز السجود على ما خف من طاقات العمامة وإن كانت المباشرة بالجبهة أفضل، وأما على كورها وما كثر، من طاقتها فمكروه عند مالك ولم يأمره بالإعادة إن فعل، وأوجبها عليه ابن حبيب فى الوقت، ومنع منه الشافعى وأجازه الحنفيون] (¬3). والرمضاء: شدة الحر، والرمضاء: الرمل الحار، وقرن الشمس الأول يعنى جانبها الأعلى، وقرنا الرأس جانباه، ويدل أن المراد بالأول الأعلى، [على] (¬4) ذكره عند الطلوع فى الصبح، إذ بطلوع أدنى شىء من الشمس انقضاء (¬5) وقت الصبح وذكره عند الغروب فى العصر أو ما يبق منها شىء لم يغرب فهو بقية من وقت العصر، حتى إذا غاب جانبها (¬6) الأعلى غاب جميعها وانقضى وقت العصر وحلت صلاة المغرب.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٨٥