تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فى كل عام بنفسين: نفس فى الشتاء ونفس فى الصيف ".

187 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا حيوة، قال: حدثنى يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قالت النار: رب، أكل بعضى بعضا، فأذن لى أتنفس. فأذن لها بنفسين: نفس فى الشتاء ونفس فى الصيف. فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم. وما وجدتم من حر أو حرور فمن نفس جهنم ".

كما قال: شكى إلى جملى طول السرى، وهذا يسمى التعبير بلسان الحال، وكلا الوجهين ظاهر، والأول أظهر وحمله على الحقيقة أولى، لا سيما على قول أهل السنة بأن النار موجودة مخلوقة الآن، فالله قادر على خلق الحياة، بجزء منها حتى تتكلم، أو يكون يتكلم على لسانها خازنها أو من شاء الله عنها، أو يخلق لها كلاما يسمعه من شاء من خلقه، وقد تقدم قول جمهور العلماء بالإبراد فى الظهر، وهو زايد على ربع القامة إلى وسط الوقت، ومخالفة من خالف فى ذلك، وتخصيص الشافعى بذلك الإمام الذى ينتاب إليه الناس من بعد دون المنفرد، والقوم [مجمعون] (¬1) فى موضعهم، ولم يقل أحد بالإبراد فى غير صلاة الظهر إلا أشهب فقال به فى العصر، وقال: تؤخر ربع القامة، وأحمد بن حنبل رأى تأخير العشاء الأخيرة فى الصيف بالليل كما يؤخر للظهر [بالنهار] (¬2) وعكس ابن حبيب ورأى تأخيرها فى الشتاء لطول الليل، وتعجيلها فى الصيف لقصره.

وقوله. " حتى نرى فىء التلول " (¬3): هى جمع تل وهى الروابى، وظلها لا يظهر إلا بعد تمكن الفىء واستطالته جدا بخلاف الأشياء المنتصبة التى يظهر ظلها سريعا فى أسفلها لاعتدال أعلاها وأسفلها. والزمهرير: شدة البرد هاهنا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٨٣