# أمره بالعشاء حين وقع الشفق ثم أمره الغد فنور بالصبح، ثم أمره بالظهر فأبرد، ثم أمره بالعصر والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة، ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق، ثم أمره بالعشاء عند ذهاب ثلث الليل أو بعضه - شك حرمى - فلما أصبح قال: " أين السائل؟ ما بين ما رأيت وقت ".
178 - (614) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا بدر بن عثمان، حدثنا أبو بكر بن أبى موسى عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة؟ فلم يرد عليه شيئا. قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار، وهو كان أعلم منهم. ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو كادت، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد احمرت الشمس، ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل فقال: " الوقت
للسائل وغيره، إشارة إلى أن صلاتيه، وما بين أول أولاهما [وآخر] (¬1) أخراهما وقت، وقيل: هو من مفهوم الخطاب؛ لقوله: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾ (¬2) أى من يعمل أكثر منه يراه، وقيل: أبان بفعله وصلاته الوقتين وبقوله: " وما بينهما "، واكتفى بقوله فى الرواية الواحدة: " وقت "؛ لأن السائل إنما سأل عن وقت الصلاة، فكيف وقد جاء فى تلك الرواية الأخرى: " وقت صلاتكم "؟!
وذكر مسلم عند ذكره أحاديث الوقوت، وذكره فيها ما لم يذكر غيره من أصحاب الحديث: ثنا يحيى بن يحيى، قال: أنبأنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير، قال: سمعت أبى يقول: " لا يستطاع العلم براحة الجسم ": فكثير من يسأل عن ذكره هذا الخبر فى هذا الموضع وليس منه، ولا هو من حديث النبى صلى الله عليه وسلم، ولا من شرط الكتاب، فقال لنا بعض شيوخنا: إن مسلما - رحمه الله - أعجبه ما ذكر فى الباب وعرف مقدار ما تعب فى تحصيله وجمعه من ذلك فأدخل [بينها] (¬3) الخبر [تنبيها] (¬4) على هذا، وأنه لم يحصل ما ذكر