تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

174 - (...) وحدثنى أحمد بن يوسف الأزدى، حدثنا عمر بن عبد الله بن رزين، حدثنا إبراهيم - يعنى ابن طهمان - عن الحجاج - وهو ابن حجاج - عن قتادة، عن أبى أيوب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلوات؟ فقال: " وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء، ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر، ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس، ما لم يسقط الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل ".

175 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير، قال: سمعت أبى يقول: لا يستطاع العلم براحة الجسم.

176 - (613) حدثنى زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد، كلاهما عن الأزرق، قال زهير: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أن رجلا سأله عن وقت الصلاة؟ فقال له: " صل معنا هذين " - يعنى اليومين - فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع

وقرن الشمس هنا طرفها.

قال الإمام: حديث السائل عن الأوقات وإحالته صلى الله عليه وسلم أن يصلى معه، قالوا: يدل على جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة، وهى مسألة اختلاف من الأصوليين، وقد انفصل عن هذا بأن البيان الذى وقع فيه الخلاف إنما هو أول بيان يكون، ولعله - عليه السلام - إنما أخر إخبار هذا لأنه قد تقدم بيانه لغيره وإشاعة هذا الحكم، وإنما يكون هذا انفصالا إذا علمنا أنه صلى الله عليه وسلم لم يلزم البيان إلا أول مرة، ولم يتحقق عندى الآن ما كلف - عليه السلام - من هذا؛ لأنه يجوز أن يتعبد (¬1) بالبيان لكل من سأله.

قال القاضى: قول النبى صلى الله عليه وسلم: " صل معنا هذين اليومين " رفع الإشكال فى تأخيره، وفسر ما أجمله فى غيره من الحديث [فى] (¬2) سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجواب، كما ذكر فى الموطأ (¬3)، وأن معنى سكوته هناك سكوته عن الجواب إن كان الحديث واحدا،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٧٥