تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ب ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ (¬1). ولم يسكت.

149 - (600) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة وثابت وحميد عن أنس؛ أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس. فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: " أيكم المتكلم بالكلمات؟ ". فأرم القوم. فقال: " أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا " فقال رجل:

يحيى بن حسان (¬2) ويونس المؤدب (¬3) وغيرهما قالوا: ثنا (¬4) عبد الواحد عن عمارة، الحديث. هذا حديث مقطوع من الأحاديث الأربعة عشر المقطوعة فى هذا الكتاب.

قال القاضى: وذكر مسلم حديث أنس " أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه " الحديث، فيه فضل هذا القول، وهو بعد قوله: " ربنا ولك الحمد " كذا جاء مفسرا فى حديث آخر فى الموطأ (¬5) والبخارى، وترجم عليه: " فضل: اللهم ربنا ولك الحمد " (¬6) وذكر " بضعة وثلاثين ملكا " مكان " اثنى عشر ملكا "، فى كتاب مسلم: " يبتدرونها أيهم يرفعها "، وعند مالك والبخارى: " أيهما يكتبها أولا "، وترجم عليه فى حاشيته [كتاب] (¬7) مسلم على ظاهر الحديث " فضل الذكر حين دخول الصلاة "، والتراجم ليست من عمل مسلم ولا هى فى كل النسخ، وما روى عن مالك من كراهية هذا القول المذكور فى الحديث فسبيل " أن تجعل سنة، أو من أذكار الصلاة المشروعة، وفيه أن غير الحفظة قد تكتب أعمال العباد وطاعاتهم وترفعها وتتنافس فى ذلك وترغب فيه.

وقوله: " حفزه النفس " أى كده بسرعة سيره لدرك الصلاة مع النبى صلى الله عليه وسلم.

وقوله: " فأرم القوم " بفتح الراء وتشديد الميم، أى سكتوا، مأخوذة من المرمة، وهى الشفة، أى أطبقوها، وقيل: وقد رواه بعضهم - أيضا - فى غير الأم: " فأزم القوم " بالزاى مفتوحة، وميم مخففة، بمعنى الأول، أى سكتوا وأمسكوا عن الكلام،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٥١