# له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وأحمد بن سنان، قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، مثله. قال أبو بكر وأبو كريب فى روايتهما: قال: فأملاها على المغيرة، وكتبت بها إلى معاوية.
(...) وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عبدة بن أبى لبابة؛ أن ورادا مولى المغيرة بن شعبة قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية - كتب ذلك الكتاب له وراد - إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، حين سلم، بمثل حديثهما. إلا قوله: " وهو على كل شىء قدير " فإنه لم يذكر.
(...) وحدثنا حامد بن عمر البكراوى، حدثنا بشر - يعنى ابن المفضل. ح قال: وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنى أزهر، جميعا عن ابن عون، عن أبى سعيد، عن وراد، كاتب المغيرة بن شعبة؛ قال: كتب معاوية إلى المغيرة. بمثل حديث منصور والأعمش.
وكذا " وهو داخل فى فتنة المحيا، وجاء [دعاؤه بالتعوذ] (¬1) من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة القبر، وهو داخل فى فتنة الممات، فدل على جواز الدعاء بالوجهين. وقد جاءت الأحاديث بالأمر بالدعاء إلى الله فى كل شىء، وإن كان قد روى عن بعض السلف استحباب الدعاء بالجوامع، كما تقدم من الاستعاذة من فتنة المحيا والممات، وسؤال العفو والعافية فى الدنيا والآخرة ولكل مقام مقال. ودعاء النبى صلى الله عليه وسلم واستعاذته من بعض هذه الأمور التى قد علم أنه عوفى منها وعصم ليلزم نفسه خوف الله وإعظامه، والافتقار إليه، ولتقتدى به أمته، وليسن لهم سنته فى الدعاء والضراعة، وهى حقيقه العبودية.
قال الإمام: وقوله: " [و] (¬2) لا ينفع ذا الجد منك الجد " أى لا ينفع ذا الغنى منك غناه، والجد: الغنى والحظ من الرزق، وفى الأمثال " جدك لا كدك ". قال القاضى: وقد تقدم الكلام عليه قبل هذا والاختلاف فى ضبطه.