تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم، فى تلك البقلة، الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلا شديدا، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح. فقال: " من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا فى المسجد ". فقال الناس: حرمت، حرمت. فبلغ ذاك، النبى صلى الله عليه وسلم فقال: " أيها الناس، إنه ليس بى تحريم ما أحل الله لى، ولكنها شجرة أكره ريحها ".

77 - (566) حدثنا هارون بن سعيد الأيلى وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو، عن بكير بن الأشج عن ابن خباب، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على زراعة بصل هو وأصحابه، فنزل ناس منهم فأكلوا منه، ولم يأكل آخرون، فرحنا إليه، فدعا الذين لم يأكلوا البصل، وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها.

78 - (567) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبى الجعد، عن معدان بن أبى طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة. فذكر نبى الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر، قال: إنى رأيت كأن ديكا نقرنى ثلاث نقرات، وإنى لا أراه إلا حضور أجلى، وإن أقواما يأمروننى أن أستخلف، وإن

قال الإمام: وقوله: " إنى أناجى من لا تناجى ": يدل على أن الملائكة تنزه عن هذه الروائح، وفى بعض الأحاديث: " أنها تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم " (¬1)، قالوا: وعلى هذا منع الدخول بهذه الروائح إلى المسجد وإن كان خاليا؛ لأنه محل الملائكة.

قال القاضى: قال [أبو] (¬2) القاسم بن أبى صفرة: فيه دليل على تفضيل الملائكة على بنى آدم، ولا دليل فى ذلك، لا سيما مع قوله: " فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى به الإنس "، فقد سواهم، ومع قوله: " فلا يؤذينا " قالوا: وفى اختصاصه النهى عن دخول المساجد إباحة دخول الأسواق وغيرها بها، وذلك لأنه ليس فيها حرمة المساجد، ولا هى محل الملائكة، لأنه إن نادى به أحد فى سوقه تنحى عنه إلى غيره، وجالس سواه، ولا يمكنه ذلك فى المسجد لانتظار الصلاة، وإن خرج فاتته [الصلاة] (¬3).

وذكر مسلم حديث عمر بن الخطاب فى هذا الباب من رواية قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان بن أبى طلحة؛ أن عمر بن الخطاب ... الحديث، وقد استدركه الدارقطنى عليه، وقال: خالف قتادة فى هذا الحديث ثلاثة حفاظ (¬4) رووه عن سالم عن عمر مرسلا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٩٩