# 43 - (...) حدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن مخرمة بن بكير. ح قال: وحدثنا هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى مخرمة عن أبيه (¬1)، عن عمرو بن سليم الزرقى، قال: سمعت أبا قتادة الأنصارى يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى للناس وأمامة بنت أبى العاص على عنقه. فإذا سجد وضعها.
(...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح قال: وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، جميعا عن سعيد المقبرى، عن عمرو بن سليم الزرقى، سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن فى المسجد جلوس. خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحو حديثهم. غير أنه لم يذكر أنه أم الناس فى تلك الصلاة.
وشغلت سره فى صلاته أكثر من شغله بحملها.
قيل: وفيه من الفقه: أن ثياب الأطفال وأجسادهم طاهرة ما لم تعلم نجاسته وأن لمس صغار الصبايا غير مؤثر فى الطهارة، وأن حكم من لا يشتهى منهن فى هذا الباب كله بخلاف [حكم] (¬2) غيرهن، وقال بعضهم: فيه دليل على أن لمس ذوى المحارم لا ينقض الطهارة، وليس هذا بشىء؛ لأن ممن فى هذا السن من غير ذوى المحارم لا اعتبار للمسه. وفيه تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشفقته على آله ورحمة الولدان الصغار، وجواز خفيف العمل وحمل ما لا يشغل فى الصلاة.
ذكر مسلم فى هذا الحديث من رواية مالك أمامة بنت زينب، ولأبى العاص بن ربيعة كذا للسمرقندى ولغيره: ابن ربيع (¬3)، وهو قول غير مالك وقول أهل النسب، وقال الأصيلى: وهو ابن الربيع بن ربيعة، نسبه مالك إلى جده، وهذا الذى قاله غير معلوم، ونسبه عند أهل النسب والخبر [بغير خلاف] (¬4): أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى ابن عبد شمس بن عبد مناف، [واسم أبى العاص: لقيط، وقيل: مهشم] (¬5).