طارق، حدثنى ربعى بن حراش عن حذيفة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.
5 - (523) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لى الغنائم، وجعلت لى الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بى النبيون ".
قال الإمام: وقوله: " فضلت على الأنبياء بست " الحديث، وفيه: " جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا " (¬1)، قد تقدم من قولنا: إن مالكا يحتج بجواز التيمم على سوى التراب من الأرض بهذا الحديث، وأن الشافعى احتج بالحديث الثانى الذى فيه: " وترابها طهورا "، ورأى أنه مفسر للحديث الأول.
وقوله: " مسجدا ": قيل: إن [من] (¬2) كان قبله من الأنبياء إنما أبيح لهم الصلوات فى مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس.
وقوله: " وأحلت لى الغنائم ": وهو من خصائصه - عليه السلام - وكان من قبله لا تحل لهم الغنائم بل كانت تجمع، ثم تأتى نار من السماء فتأكلها. قال القاضى: قوله فى هذا الحديث: " جعلت لى الأرض طيبة طهورا ومسجدا ": فيه دليلان ظاهران لأصحابنا المالكية ومن وافقهم: أحدهما: فى أن تأويل قوله تعالى: ﴿صعيدا طيبا﴾ (¬3) أى طاهرا خلاف قول الشافعى ومن وافقه أن معناه: منبتا (¬4) وعلى هذا اختلفوا [هم] (¬5) وغيرهم فى التيمم على السباخ والصفا وما لا ينبت وما سوى التراب على ما تقدم فى كتاب الطهارة، ووصف النبى - عليه السلام - ها هنا الأرض بهذا لا يصح فيه إلا الطهارة، وكانت بمعنى الآية ومفسرة لها.
والثانى: للمالكية والشافعية ومن وافقهم فى اختصاص الطهارة بالماء دون سائر