تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: فأشهد على الحسن أنه حدثنا به، أنه سمع أنس بن مالك، أراه قال: قبل عشرين سنة، وهو يومئذ جميع.

327 - (194) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير - واتفقا فى سياق الحديث، إلا ما يزيد أحدهما من الحرف بعد الحرف - قالا: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان عن أبى زرعة، عن أبى هريرة؛ قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بلحم، فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه. فنهس منها نهسة فقال: " أنا سيد الناس يوم القيامة،

ورحموت ورهبوت من الرحمة والرهبة، وجاء " جبريائى " هنا لمطابقة كبريائى كما قالوا: الغدايا والعشايا. وقال - أيضا - فى معنى اسمه جبار: أى مصلح، من قولهم: جبرت العظم، وقيل: الذى جبر فقر عباده ورحمهم، فيكون بمعنى المحسن.

وقوله فى هذا الحديث بعد: " ما يزن ذرة " إلا أن شعبة جعل مكان الذرة ذرة [كذا عند أبى على الصدفى والسمرقندى بذال مرفوعة وراء مخففة، وكذا قاله شعبة صحفه من الذرة] (¬1)، وهو مما نقم عليه، وذكره أبو الحسن الدارقطنى عنه فى كتابه فى تصحيف المحدثين، وإنما أوقعه فى هذا - والله أعلم - قوله فى هذا الحديث أولا: " مثقال شعيرة " ثم قال: مثقال ذرة فقرأه هو ذرة لموافقته (¬2) الحبوب قبل فى الجنس، والله أعلم.

وقد وقع هذا عن شعبة عند العذرى والسنتجالى والخشنى درة، بدال مهملة وراء مشددة وهذا تصحيف من التصحيف، والصواب فى هذا كله ذرة بفتح الذال المعجمة، ومعنى " يزن ": يعدل ويثقل.

قال مسلم: حدثنا أبو الربيع العتكى ثنا حماد بن زيد، وهو الربيع (¬3) سليمان بن داود الزهرانى مشهور، ونسبه مسلم مرة زهرانيا، ومرة عتكيا، ومرة جمع له النسبين، ولا يجتمعان بوجه، وكلاهما يرجع إلى الأزد (¬4)، إلا أن يكون للجمع بينهما سبب من جوار أو حلف، والله أعلم.

وقوله فى أنس: " وهو يومئذ جميع ": أى مجتمع الذكر والقوة لم يأخذ منه السن والكبر. وقوله فى الذراع: " فنهس منها نهسة ": كذا لأكثر الرواة بسين مهملة، ووقع لابن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٥٨١