تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقوله: فى هذا الحديث: " ويعطى كل إنسان منهم مؤمن أو منافق نورا "، قال القاضى: ذاك بظاهر إيمانهم ودخولهم فى جملتهم كما كانوا فى الدنيا، وكما حشروا غرا محجلين معهم، حتى فضحهم الله بإطفاء نورهم على الصراط، وسقوطهم فى نار جهنم، وصدهم عن الحوض وتصييرهم ذات الشمال.

وقوله: " فيتبعون " تقدم الكلام فيه قبل.

وقوله: " وينبتون نبات الشىء فى السيل " (¬1) على ما تقدم من قوله: " كالحبة فى حميل السيل " واختصره هنا، وعند ابن سعيد عن السجزى: " نبات الدمن فى السيل ".

وقوله: " ويذهب حراقه " الهاء عائدة فيه على المخرج من النار، يعنى أثر النار، والمحرق منه يذهب بما رش عليهم أهل الجنة من مائها، كما قال فى الحديث الآخر: " فيلقون فى نهر الحياة " وفى الحديث الآخر: " فيصب عليهم من ماء [الجنة] (¬2) "، وكله راجع إلى معنى واحد، وهو مضاف إلى الجنة ومائها. وهذا الحديث جاء فى " الأم " كله من كلام جابر موقوقا عليه، وهذا ليس من شرط مسلم ليس فيه ذكر النبى صلى الله عليه وسلم، وإنما دخل فى المسند وصار من شرطه؛ لأنه روى مسندا من غير هذا الطريق، فذكر ابن أبى خيثمة يرفعه عن ابن جريج بعد قوله: " يضحك " قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " فينطلق بهم ". وقد نبه على هذا " مسلم " بعد فى حديث ابن أبى شيبة وغيره فى الشفاعة وإخراج من يخرج من النار، وذكر إسناده وسماعه من النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى بعض ما فى هذا الحديث.

وذكر " مسلم " من حديث جابر المقام المحمود: أنه الذى يخرج الله به من يخرج من النار، ومثله عن أبى هريرة وابن عباس وابن مسعود وغيرهم، وقد روى فى الصحيح عن ابن عمر ما ظاهره أنها شفاعة المحشر، قال: فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود، وعن حذيفة وذكر المحشر وكون الناس فيه سكوت لا تكلم نفس إلا بإذنه، فينادى محمدا فيقول: لبيك وسعديك والخير فى يديك .. إلى آخر كلامه، قال: فذلك المقام المحمود. وعن كعب بن مالك: " يحشر الناس على تل فيكسونى ربى حلة خضراء ثم نودى بى، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود " (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٥٧٠