تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك. فيقول: رضيت، رب. قال: رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدى، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر ". قال: ومصداقه فى كتاب الله عز وجل: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ الآية (¬1).

313 - (...) حدثنا أبو كريب، حدثنا عبيد الله الأشجعى عن عبد الملك بن أبجر؛ قال: سمعت الشعبى يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر: إن موسى - عليه السلام - سأل الله عز وجل عن أخس أهل الجنة منها حظا. وساق الحديث بنحوه.

314 - (190) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد، عن أبى ذر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة. وآخر أهل النار خروجا منها، رجل يؤتى به يوم القيامة، فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، فتعرض عليه صغار ذنوبه. فيقال: عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا. فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر، وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة. فيقول: رب، قد عملت أشياء لا أراها هاهنا ".

فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.

315 - (...) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية؛ كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد.

316 - (191) حدثنى عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن منصور؛ كلاهما عن روح، قال عبيد الله: حدثنا روح بن عبادة القيسى، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير؛

وقول أبى هريرة: " ذلك لك ومثله معه " وقول أبى سعيد: " وعشرة أمثاله معه " وكلاهما ذكر أنه الذى حفظ عن النبى صلى الله عليه وسلم، قيل فى الجمع بين الحديثين: لعل أبا هريرة سمع ذلك أولا ثم زيد: " وعشرة أمثاله فضلا من الله "، فسمعه أبو سعيد ولم يسمعه أبو هريرة، وظاهره: أن المثل والعشرة أمثال زائد على قوله: " هذا لك " وقيل: يحتمل أن يكون العشرة الأمثال (¬2) فقط، أى وتمام عشرة أمثاله، والأول أظهر.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٥٦٤