فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألونى مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: " من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ منى وأنت رب العالمين؟ فيقول: إنى لا أستهزئ منك، ولكنى على ما أشاء قادر ".
وقوله: " يا ابن آدم، ما يصرينى منك ": قال الحربى: إنما هو ما يصريك عنى، أى ما يقطعك عن مسألتى، والصرى القطع، ثلاثى، وكذا قاله الهروى: يصريك منى، وفسره بما تقدم، قال: يقال: صريت الشىء إذا قطعته.
وقوله: " فجىء بهم ضبائر ضبائر " (¬1)، قال الإمام: قال الهروى: ضبائر جمع ضبارة، بكسر الضاد، مثل عمارة وعماير، والضبائر جماعات الناس، يقال: رأيتهم ضباير، أى جماعة فى تفرقة.
قال القاضى: قال الكنانى: والصواب: أضابر جمع إضبارة، وما حكاه الهروى قبل يرد قوله؛ لأنه لم يعرف ضبارة فلذلك أنكر جمعها ضباير، يقال: ضبارة وضبارة معا. كذا قيدناه على أبى الحسين الحافظ، رحمه الله.