تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مسلم، ومخدوش مرسل، ومكدوس فى نار جهنم، حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذى، نفسى بيده، ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله، فى استقصاء الحق، من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين فى النار، يقولون: ربنا، كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون. فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه. ثم يقولون: ربنا،

بكسر الجيم وفتحها، ويجوز أن يجدعه الله حينئذ، ويجوز أن يكون الله قد خلقه قبل هذا حين خلق جهنم، قال بعضهم: فيكون قوله على هذا " يضرب " أى يؤذن بالمرور عليه كما يقال: ضرب الأمير البعث، وضربت عليهم الجزية، أى جعلت. وقوله: فى صفته: " دحض مزلة ": أى زلق تزل فيه الأقدام. والكلاليب والخطاطيف جمع كلوب وكلاب وخطاف. وقوله: " فأكون أنا وأمتى أول من يجيز ": أى يمضى عليه ويقطعه، يقال: أجزت الوادى وجزته لغتان صحيحتان، وحكى عن الأصمعى الفرق بينهما قال: أجزته قطعته، وجزته مشيت فيه.

وقوله: " ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ": يعنى فى حين الإجازة، وإلا ففى يوم القيامة تجادل كل نفس عن نفسها.

وقوله: " فمنهم الموبق ": [يعنى] (¬1) بعمله، كذا للعذرى بالباء الواحدة، وللطبرى الموثق بالثاء مثلثة، وللسمرقندى: المؤمن بقى بعمله، وأصحها الوجه الأول ومعناه المهلك الذى أهلكه عمله السىء.

وقوله: " ومنهم المخردل " بالخاء المعجمة لأبى سعيد، وللعذرى وغيره المجازى، وقد رواه بعضهم (¬2) فى البخارى: المجردل - بالجيم - فبالخاء معناه: المقطع، يعنى بالكلاليب، يقال: خردلت اللحم، أى قطعته [وفصلته] (¬3)، وقيل: خردلت، بمعنى صرعت، والمخردل: المصروع (¬4)، والخردلة: قطعة من اللحم، ويقال بالذال المعجمة أيضا، حكاه يعقوب (¬5)، وقيل: الجردلة بالجيم الإشراف على الهلاك والسقوط.

وقوله فى الحديث الآخر: " ومكدوس [فى النار] (¬6) بالسين المهملة لأكثر الرواة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٥٥١