# 289 - (...) حدثنا ابن نمير. حدثنا أبى. حدثنا إسماعيل عن الشعبى، عن مسروق؛ قال: سألت عائشة: هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: سبحان الله! لقد قف شعرى لما قلت. وساق الحديث بقصته. وحديث داود أتم وأطول.
290 - (...) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبو أسامة. حدثنا زكرياء عن ابن أشوع، عن عامر، عن مسروق؛ قال: قلت لعائشة: فأين قوله: ﴿ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾ (¬1) قالت: إنما ذاك جبريل صلى الله عليه وسلم. كان يأتيه فى صورة الرجال. وإنه أتاه فى هذه المرة فى صورته التى هى صورته، فسد أفق السماء.
زيد لها وتزويج النبى صلى الله عليه وسلم بعد لها (¬2) ونحوه عن الزهرى وغيره، والذى خشيه إرجاف المنافقين بأنه نهى عن تزويج نساء الأبناء وتزوج زوجة ابنه، وألفاظ الآية تدل على صحة هذا الوجه لقوله (¬3): ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له﴾ (¬4)، ولو كان ما ذكر أولئك لكان فيه أعظم الحرج، وبقوله: ﴿لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا﴾ (¬5)، وإلى ما قلناه نحا القاضى بكر بن العلاء القشيرى وغيره من المحققين، وأنكروا سواه.
وكتم النبى صلى الله عليه وسلم لهذه الآية لو كتمها وقد نزهه الله عن ذلك - كما قالت عائشة لما اشتملت عليه من عتبه وإبداء ما أسره من زواجها وأمره زيدا بإمساكها، وقد أعلمه الله أنه سيطلقها، وخشيته تشنيع المنافقين عليه - كما تقدم - لا لغير ذلك.