# 276 - (170) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن عقيل، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لما كذبتنى قريش، قمت فى الحجر فجلا الله لى بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه ".
277 - (171) حدثنى حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينما أنا نائم رأيتنى أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم سبط الشعر، بين رجلين، ينطف رأسه ماء - أو يهراق رأسه ماء - قلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مريم. ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر، جسيم، جعد الرأس، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية. قلت: من هذا؟ قالوا: الدجال. أقرب الناس به شبها ابن قطن ".
ممسوخ العين وأنها ليست حجراء (¬1) ولا ناتئة، وأنها مطموسة، وهذه صفة حبة العنب إذا طفئت وسال ماؤها، وبهذا فسر الحرف عيسى بن دينار، وهذا يصحح رواية الهمز، وعلى ما جاء فى الأحاديث الأخر: " جاحظ العين، [و] (¬2) وكأنها كوكب "، وفى رواية: " عوراء نحفاء ولها حدقة جاحظة كأنها نخاعة فى حائط مجصص " تصح رواية غير الهمز، لكن يجمع بين الأحاديث.
وتصح الروايتان جميعا بأن تكون المطموسة والممسوحة والتى ليست بحجراء ولا ناتئة هى العوراء الطافئة بالهمز، والعين اليمنى على ما جاء هنا، وتكون الجاحظة والتى كأنها كوكب وكأنها نخاعة هى الطافية بغير همز [العين الأخرى] (¬3)، فتجتمع الروايات والأحاديث ولا تختلف، وعلى هذا تجتمع رواية أعور العين اليمنى مع أعور العين اليسرى، إذ كل واحدة منهما بالحقيقة عوراء، إذ الأعور من كل شىء المعيب ولا سيما بما يختص بالعين، وكلا عينى الدجال معيبة عوراء، فالممسوحة والمطموسة والطافئة بالهمز عوراء حقيقة، والجاحظة التى كأنها كوكب وهى الطافية - بغير همز - معيبة عوراء لعيبها، فكل واحدة منهما عوراء، إحداهما بذهابها، والأخرى بعيبها.
قال القاضى: وأما طواف عيسى بالبيت فإن كانت رؤيا عين فعيسى - عليه السلام - حى لم يمت، وإن كانت رؤيا منام كما بينه ابن عمر فى حديثه فهو محتمل، لما تقدم وللتأويل للرؤيا، وعلى هذا يحمل ما ذكر من طواف الدجال بالبيت وأن ذلك رؤيا إذ ورد