# 243 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن سعيد بن أبى سعيد، عن عطاء بن ميناء، عن أبى هريرة؛ أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والله! لينزلن ابن مريم حكما عادلا، فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد. وليدعون - وليدعون - إلى المال فلا يقبله أحد ".
244 - (...) حدثنى حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب؛ قال: أخبرنى نافع، مولى أبى قتادة الأنصارى؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله
بعدها " (¬1).
وقوله: " ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها "، قال الإمام: القلاص جمع قلوص. [وهى من الإبل كالفتاة] (¬2) من النساء والحدث من الرجال.
قال القاضى: معناه: أن يزهد فيها ولا يرغب لكثرة المال، وكانت القلاص أحب أموال العرب، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وإذا العشار عطلت﴾ (¬3).
وقوله: " لا يسعى عليها ": أى لا تطلب زكاتها إذ لا يوجد من يقبلها، كما جاء فى الحديث. والساعى: العامل على الزكاة. وهذا يؤيد التأويل الأول فى قوله: " ويضع الجزية " (¬4).
قوله: " ولتذهبن الشحناء "، قال الإمام: أى العداوة والضغن (¬5).
وقول أبى هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ الآية (¬6)، قال القاضى: يريد يؤمن بعيسى قبل موته، وتقدير الآية: وإن من أهل الكتاب أحد إلا يؤمن به، وقيل: وإن من أهل الكتاب إلا من يؤمن به قبل موته، أى موت