تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عمرو؛ أن أبا يونس حدثه عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " والذى نفس محمد بيده، لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودى ولا نصرانى، ثم يموت ولم يؤمن بالذى أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار ".

241 - (154) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن صالح بن صالح الهمدانى، عن الشعبى، قال: رأيت رجلا من أهل خراسان سأل الشعبى فقال: يا أبا عمرو، إن من قبلنا من أهل خراسان يقولون فى الرجل، إذا أعتق أمته ثم تزوجها: فهو

البشر فمنعوا منها - على قول المعتزلة - فعدولهم عن المعارضة لأحد الوجهين المتقدمين ورضاهم بالقتل والجلاء، ونكولهم عن ذلك وهو من مقدورهم أو جنس مقدورهم، أبين فى الدلالة من غيرها من الأمور التى تختلج فى الظنون الكاذبة، ويموه فيها الملحد بالشبه المخيلة، إذ العجز عن المقدور أوقع فى النفوس وأوضح فى الدلالة من إبداء الغريب والمجىء بما لم يعهد عند هؤلاء. وإليه نحا أبو المعالى (¬1) فى بعض كتبه.

وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يسمع بى أحد من هذه الأمة؛ يهودى ولا نصرانى، ثم يموت ولا يؤمن بالذى أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار ": فيه دليل على أن من فى أطراف الأرض وجزائر البحر المقطعة ممن لم تبلغه دعوة الإسلام ولا أمر النبى صلى الله عليه وسلم أن الحرج عنه فى عدم الإيمان به ساقط لقوله: " لا يسمع بى "، إذ طريق معرفته والإيمان به صلى الله عليه وسلم مشاهدة معجزته وصدقه أيام حياته، أو صحة النقل بذلك والخبر لمن [لم] (¬2) يشاهده وجاء بعده، بخلاف الإيمان بالله وتوحيده الذى يوصل إليه بمجرد النظر الصحيح ودليل العقل السليم.

وذكر مسلم - رحمه الله - قول بعضهم فى الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها: أنه كراكب بدنته (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤٦٨