تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} (¬1) قال: " ويرحم الله لوطا، لقد كان يأوى إلى ركن شديد، ولو لبثت فى السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعى ".

(...) وحدثنى به - إن شاء الله - عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى، حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهرى؛ أن سعيد بن المسيب وأبا عبيد أخبراه، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يونس عن الزهرى. وفى حديث مالك: {ولكن

حب مشاهدة ذلك، وقيل: أنه لما احتج على الذى حاجه بأن ربه يحيى ويميت طلب ذلك من ربه؛ ليتضح (¬2) استدلاله عيانا بعد أن كان بيانا (¬3)، وقيل: [هو] (¬4) سؤال على طريق الأدب، والمراد: أقدرنى على إحياء الموتى. وطمأنينة القلب هنا ببلوغ الأمنية.

وذهب بعض أصحاب الإشارات إلى أن المعنى: أنه أرى من نفسه الشك، وما شك، لكن ليجاوب، فيزداد بذلك قربة (¬5).

وقيل فى قوله صلى الله عليه وسلم: " نحن أحق بالشك من إبراهيم " - سوى ما تقدم -: نفى لشك إبراهيم وإبعاد الخواطر الضعيفة أن تظن بسؤاله ذلك شكا فيما سأل، أى نحن موقنون بالبعث وإحياء الموتى، فلو شك إبراهيم فى ذلك لكنا أولى بالشك - على طريق الأدب - وكلاهما لا يجوز عليه الشك.

وقد بسطنا الكلام فى هذا وشبهه فى القسم الثالث من كتاب " الشفا " (¬6).

وقوله صلى الله عليه وسلم: " ولو لبثت فى السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعى "، قال الإمام: [هو] (¬7) تنبيه على فضل يوسف - عليه السلام - وصبره على المصائب.

قال القاضى: الداعى هاهنا رسول الملك ليأتيه به، فقال له يوسف: ﴿ارجع إلى ربك﴾ الآية (¬8)، ولم يخف للخروج من السجن الطويل والراحة من البلية العظيمة لأول ما أمكنه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤٦٥