حدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حسين بن على، عن زائدة، كلاهما عن المختار عن أنس، عن النبى صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث، غير أن إسحاق لم يذكر: " قال: قال الله إن أمتك ".
وقال بعضهم: قوله: " ذلك صريح الإيمان ": يعنى الوقوف والانقطاع فى إخراج الأمر إلى ما لا نهاية له، فلابد من إيجاب خالق لا خالق له، فلا يزال يقول: من خلق كذا، ويستدل بآثار الصنعة فيه على أنه مخلوق، فيقول: خلقه الله، إلى أن يقول: من خلق الله؟ فيستدل على أنه لو كان له خالق لتسلسل الأمر إلى ما لا نهاية له، وأن الله الخالق لكل شىء لا يشبه صفات المخلوقين، ولا يصح عليه الحدث والخلق، فالوقوف هنا هو محض الإيمان.
وأما ما أخبر صلى الله عليه وسلم من أن الناس سيتساءلون (¬1) عن هذا، فليس فيه إلا إخبار عما يكود، وقد كان، فأما أن يكون إخبارا عن جهل السائلين أو تنبيها على تعسف المجادلين (¬2).