تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى كل يوم منزل مستوبل ... يشتف ماء مهجتى أو مجتوى

قال القاضى: [أصل الاجتواء] (¬1): استوبال (¬2) المكان وكراهة المقام به لضر يلحق، وأصله من الجوى، داء يصيب الجوف. قاله الخطابى.

وقوله: " فأخذ مشاقص "، قال الإمام: المشقص أصل السهم إذا كان طويلا ليس بعريض.

وقوله: " فقطع بها براجمه "، قال أبو عبيد فى الغريب المصنف: الرواجب والبراجم جميعا مفاصل الأصابع كلها، وقال أبو مالك الأعرابى فى كتاب خلق الإنسان: الرواجب رؤوس العظام فى ظهر الكف والبراجم الفاصل التى تحتها.

قال القاضى: قال الخليل: الشقص سهم فيه مصل عريض (¬3)، وغيره يقول: الطويل ليس بالعريض كما تقدم. وإنما العريض المعبل (¬4) وقطع هذا بها البراجم يشهد لعرضها، إذ لا يتأتى الذبح والقطع إلا بالعريض. وقال الداودى: هو السكين ولم يقل شيئا.

وقوله: " فشخبت يداه ": أى سال دمهما. قال ابن دريد: كل شىء سال فقد شخب، والشخب - بالضم والفتح - لما خرج من الضرع من اللبن، وكأنه الدفعة منه، وكذلك قالوا فى المثل: شخب فى الأرض وشخب فى الإناء. وكأنه سمى بذلك من صوت وقعته فى الإناء.

[و] (¬5) فى هذا الحديث غفران الله تعالى لهذا قتله نفسه، [و] (¬6) فيه دليل لأهل السنة على غفران الذنوب لمن شاء الله تعالى (¬7)، وشرح للأحاديث قبله الموهم ظاهرها التخليد وتأبيد الوعيد على قاتل نفسه، ورد على الخوارج والمعتزلة، وفيه مؤاخذته بذنبه ومعاقبته، وهو رد على المرجئة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤٠٣