تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المشركين تكتم إيمانك، فلعله هو ممن كتم إيمانه وخرج مع المشركين كرها، كما أخرج أهل مكة من كان معهم من المسلمين لبدر كرها. وقطعه يده لمدافعته عن نفسه من يقتله، فهو يتأول جواز ذلك له، كما أنت متأول جواز قتله بعد الكلمة. وقال ابن القصار (¬1) وغيره: معناه: أنه بمنزلتك قبل أن تقتله من تحريم الدم والعصمة من القتل لإيمانه، وأنت مثله من إباحة دمه لكفره قبل أن يقولها، وأنت بعد قوله بإباحة دمك لقتلك إياه والقصاص له، يريد لولا علة التأويل المسقط عنك حكم القصاص. وقيل: معناه: إنك مثله قبل أن يقولها فى مخالفة الحق وارتكاب الإثم وإن اختلفت أنواع المخالفة والإثم، فيسمى إثمه كفرا وشركا، وإثمك معصية وفسقا (¬2).

وقوله فى الحديث: المقداد بن الأسود، ومرة المقداد بن عمرو بن الأسود الكندى حليف بنى زهرة فيه تجوز، أما قوله: " ابن الأسود " فإن الأسود بن عبد يغوث الزهرى كان تبناه فى الجاهلية، فلما نهى الله عن التبنى انتسب (¬3) لأبيه عمرو لما جاء فى الرواية الأخرى، ثم قال ابن الأسود على التعريف والقطع والبدل من المقداد والبيان له لا على النعت والصفة لعمرو ورد النسب إليه، كأنه قال: الذى يقال له ابن الأسود أو المعروف بابن الأسود، فقال ابن الأسود بدلا من نسبه الأول لشهرته به، ويجب على هذا كتابة (¬4) ابن الأسود بالألف (¬5) ويتبع فى إعرابه المقداد لا عمرا، وقد شهرت معرفته بذلك ونسبه إلى الأسود أكثر من نسبته إلى عمرو.

وأما قوله: الكندى حليف بنى زهرة فحقيقة نسبه بهرانى من قضاعة، لا خلاف بين أهل النسب فى ذلك، ولكنهم يطلقون عليه النسب بكندى مرة وبهرانى أخرى، وقد جاء ذلك فى الصحيح (¬6) نسبه كندى (¬7)، وفى تاريخ البخارى والطبرى (¬8) فيه الكندى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٣٦٨