136 - (84) حدثنى أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا هشام بن عروة. ح وحدثنا خلف بن هشام - واللفظ له - حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبى مراوح الليثى، عن أبى ذر؛ قال: قلت: يا رسول الله، أى الأعمال أفضل؟ قال: " الإيمان بالله، والجهاد فى سبيله " قال: قلت: أى الرقاب أفضل؟ قال: " أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا ". قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: " تعين صانعا أو تصنع لأخرق ". قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: " تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك ".
(...) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق - أخبرنا معمر عن الزهرى، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن أبى مراوح، عن أبى ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم بنحوه، غير أنه قال: " فتعين الصانع أو تصنع لأخرق ".
وقوله: " تعين صانعا أو تصنع لأخرق "، قال الإمام: الأخرق هنا (¬1) الذى لا صنعة له، يقال: رجل أخرق وامرأة خرقاء، فإن كان [رجلا] (¬2) صانعا حاذقا قيل: رجل صنع - بغير ألف - وامرأة صناع - بألف بعد النون. قال أبو ذؤيب فى المذكر:
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع (¬3)
وقال آخر فى المؤنث:
صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد يقوت البطن والعرق زاخر (¬4)
قال المبرد وغيره: الشكر: الفرج.
قال القاضى - رحمه الله -: روايتنا فى هذا الحديث: " ضايعا " من طريق هشام أولا