تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 99 - (...) حدثنا سريج بن يونس ويعقوب الدورقى، قالا: حدثنا هشيم عن سيار، عن الشعبى، عن جرير؛ قال: بايعت النبى صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، فلقننى " فيما استطعت " والنصح لكل مسلم. قال يعقوب فى روايته: قال: حدثنا سيار.

الإسناد واختصار الطريق - كما قدمناه - واتفق لسفيان فى هذا سقوط رجلين أكثر مما طلب، لأنه ظن أن سهيلا سمعه من أبيه، فإذا به سمعه من شيخ أبيه.

وقول جرير: " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم " وفى الرواية الأخرى: " على السمع والطاعة، فلقننى: فيما استطعت "، ومثله فى حديث ابن عمر فى صحيح البخارى، واختلفت ألفاظ بيعة النبى صلى الله عليه وسلم، فروى ما ذكرناه، وفى حديث سلمة أنهم [كانوا] (¬1) بايعوه يوم الحديبية على الموت، وفى حديث عبادة: " بايعنا النبى صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب على السمع والطاعة فى المنشط والمكره، وألا ننازع الأمر أهله، وأن نقول - أو نقوم - بالحق .. ".

وهذه قصص بحسب اختلاف الأحوال.

فأما حديث عبادة: " فى المنشط والمكره " فهى كانت بيعة الأنصار فى العقبة الثانية على بذل الأنفس والأموال دونه، وكذلك بيعة الشجرة.

وأما قوله: " فيما استطعت " فلقوله: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ (¬2) وذكر جرير الصلاة والزكاة من بين سائر دعائم الإسلام؛ فلكونهما قرينتين، وأهم أمور الإسلام وأظهرها، ولم يذكر الصوم وغيره من الشرائع، لأنه داخل فى السمع والطاعة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٣٠٨