تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 87 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب؛ قال: أخبرنى يونس عن ابن شهاب؛ قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الفخر والخيلاء فى الفدادين أهل الوبر، والسكينة فى أهل الغنم ".

88 - (...) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهرى، بهذا الإسناد، مثله. وزاد: " الإيمان يمان، والحكمة يمانية ".

جاء فى الحديث الصحيح فى الموطأ وغيره بمعنى ما تقدم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال - وهو يشير إلى المشرق -: " إن الفتنة من حيث يطلع قرن الشيطان - أو قال: قرن الشمس " (¬1) وهو محمول على ما تقدم من الوجوه كلها.

ويدل على صحة هذا التأويل أيضا دعاء النبى صلى الله عليه وسلم على مضر فى غير موطن (¬2).

وقوله: فى حديث حذيفة: " لا تدع مضر عبدا لله مؤمنا إلا فتنوه أو قتلوه " (¬3)، [وقد بينه] (¬4) حذيفة حين دخلوا عليه عند قتل عثمان حين ملؤوا حجرته وبيته من ربيعة ومضر فقال: " لا تبرح ظلمة مضر كل عبد مؤمن تفتنه وتقتله " (¬5).

قال الطحاوى: المراد بمضر هنا بعضهم كما بينه حذيفة، والعرب تقول مثل هذا فى الأشياء الواسعة، تضيف ما كان من بعضها إلى جملتها، كما قال تعالى: ﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾ (¬6) ولم يرد الجميع، وكذلك يحمل على هذا ما ورد فى الحديث المتقدم، والأحاديث يصدق بعضها بعضا على ما رجحناه من التأويل (¬7).

وقوله: " الإيمان يمان، والحكمة يمانية ": فعلى قول أبى عبيد أنه أراد مكة وما

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢٩٩