# قال أبو رافع: فحدثت عبد الله بن عمر فأنكره على. فقدم ابن مسعود فنزل بقناة. فاستتبعنى إليه عبد الله بن عمر يعوده، فانطلقت معه، فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.
عدو له " (¬1)، وحكى الفراء الوجهين فى الذم والفتح فى المدح لا غير.
وحكى أبو زيد الوجهين [جميعا] (¬2) فيهما [معا] (¬3)، وقاله الحربى عنه وغيره. وقوله: " من جاهدهم بيده فهو مؤمن " الحديث من معنى الأول، وإن أقل التغيير تغيير القلب، وأضعف مراتب تغيير أهل الإيمان، وإن لم يفعل ذلك ولا أنكره بقلبه فقد رضيه، وليس ذلك من الإيمان (¬4).
وقوله: " قال صالح: وقد تحدث بنحو ذلك عن أبى رافع ": يريد أن صالح بن كيسان راوى الحديث عن الحارث وهو ابن فضيل الخطمى [عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبى رافع عن ابن مسعود قال: إن هذا الحديث تحدث به عن أبى رافع عن النبى صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه ابن مسعود، وقد ذكره البخارى فى تاريخه - كذلك - مختصرا عن أبى رافع عن النبى صلى الله عليه وسلم، وقد قال الجيانى عن أحمد بن حنبل أنه قال: الحارث بن فضيل الخطمى] (¬5) ليس بمحفوظ الحديث (¬6)، وهكذا كلام لا يشبه كلام ابن مسعود، وابن مسعود يقول: " اصبروا حتى تلقونى " (¬7).