# عن أشراطها؛ إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها، وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض، فذاك من أشراطها، وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون فى البنيان فذاك من أشراطها، فى خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله "، ثم قرأ: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير﴾ (¬1).
وقع عند بعض رواة البخارى بفتح الباء، ولا وجه له بعد ذكر الإبل، وفى بعض روايات الحديث يعنى العريب (¬2)، ولا (¬3) يبعد أن يريد البهم هنا العالة من العرب أو السود.
كما قال: " بعثت إلى الأحمر والأسود " (¬4): الأسود هنا العرب؛ لأن الغالب على ألوانهم الأدمة وسائر الأمم والسودان، وبالأحمر من عداهم من البيضان، وقد قيل: إن المراد بالأسود الشياطين، وبالأحمر بنو آدم، ومن كسر الميم جعلها صفة للإبل، أى السود لأنها سود الإبل.
وقوله: " ويصوم رمضان ": يرد قول من كره أن يقال: صمنا رمضان حتى يقول: شهر، وقال: إنه اسم من أسماء الله، وهذا لا يصح، وحكى القاضى أبو الوليد الباجى عن القاضى أبى الطيب أنه إنما يكره ذلك فيما يدخل لبسا، مثل: جاء رمضان، ودخل رمضان، وأما صمنا رمضان، فلا بأس بقوله.
قال القاضى -رضى الله عنه-: فى جملة هذا الحديث إنكار صدر هذه الأمة مقالة أهل القدر، وأنها محدثة وبدعة كما جاء فى الحديث: " أول من تكلم به معبد