# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى نفى الصفات (¬1)، وأطبقوا على نفيها فسموا هذا أيضا بالتوحيد ليزيلوا عنهم اسم البدعة والشرك والمجوسية التى وسمهم بها صاحب الشريعة نبينا محمد - عليه السلام (¬2). وزعموا أن القدر المذموم هو ذلك، وبالحقيقة فالقدرية التى وسمهم -عليه السلام- بما وسمهم، وأنهم مجوس هذه الأمة، هم معتزلة هذا الوقت، وقدريته؛ لأنهم جعلوا أفعال العباد بين فاعلين، وأن الخير من الله والشر من عبيده، فأدخلوا مع الله شركاء فى قدرته، وضاهوا المجوس والثنوية فى كفرهم، والقدرية الأولى داخلون فى هذه الرذيلة، زائدون عليهم بتلك الأشنوعة (¬3).
إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١