تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ يسئلك الناس عن الساعة ﴾ عن وقت قيامها استهزاء وتعنتا او امتحانا. ﴿ قل إنما علمها عند الله ﴾ لم يطلع عليه ملكا ولا نبيا. ﴿ وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ﴾ شيئا قريبا أو تكون الساعة عن قريب وانتصابه على الظرف، ويجوز أن يكون التذكير لأن ﴿ الساعة ﴾ في معنى اليوم، وفيه تهديد للمستعجلين وإسكات للمتعنتين.

﴿ إن الله لعن الكفرين وأعد لهم سعيرا ﴾ نارا شديدة الاتقاد.

﴿ خلدين فيها أبدا لا يجدون وليا ﴾ يحفظهم. ﴿ ولا نصيرا ﴾ يدفع العذاب عنهم.

﴿ يوم تقلب وجوههم فى النار ﴾ تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوى بالنار، أو من حال إلى حال، وقرىء ﴿ تقلب ﴾ بمعنى تتقلب و ﴿ تقلب ﴾ ومتعلق الظرف. ﴿ يقولون يليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ﴾ فلن نبتلي بهذا العذاب.

﴿ وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا ﴾ يعنون قادتهم الذين لقنوهم الكفر، وقرأ ابن عامر ويعقوب «ساداتنا» على جمع الجمع للدلالة على الكثرة. ﴿ فأضلونا السبيلا ﴾ بما زينوا لنا.

﴿ ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب ﴾ مثلي ما آتيتنا منه لأنهم ضلوا وأضلوا. ﴿ والعنهم لعنا كثيرا ﴾ كثير العدد، وقرأ عاصم بالباء أي لعنا هو أشد اللعن وأعظمه.

﴿ يأيها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين ءاذوا موسى فبرأه الله مما قالوا ﴾ فأظهر براءته من مقولهن يعني مؤداه ومضمونه، وذلك أن قارون حرض امرأة على قذفه بنفسها فعصمه الله كما مر في «القصص»، او اتهمه ناس بقتل هرون لما خرج معه إلى الطور فمات هناك، فحملته الملائكة ومروا به حتى رؤوه غير مقتول. وقيل أحياه الله فأخبرهم ببراءته، أو قذفوه بعيب في بدنه من برص أو أدرة لفرط تستره حياء فأطلعهم الله على أنه بريء منه. ﴿ وكان عند الله وجيها ﴾ ذا قربة ووجاهة، وقرىء وكان «عبد الله وجيها».

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٩٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٩٩٤