" إن فيك جاهلية، قال جاهلية كفر أو إسلام قال بل جاهلية كفر "
﴿ وأقمن الصلوة وءاتين الزكوة وأطعن الله ورسوله ﴾ في سائر ما أمركن به ونهاكن عنه. ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ﴾ الذنب المدنس لعرضكم وهو تعليل لأمرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عمم الحكم. ﴿ أهل البيت ﴾ نصب على النداء أو المدح. ﴿ ويطهركم ﴾ عن المعاصي. ﴿ تطهيرا ﴾ واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطيهر للتنفير عنها، وتخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضي الله عنهم لما روي
" أنه عليه الصلاة والسلام خرج ذات غدوة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجلس فأتت فاطمة رضي الله عنها فأدخلها فيه، ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فأدخلهما فيه ثم قال: ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ﴾ "
والاحتجاج بذلك على عصمتهم وكون إجماعهم حجة ضعيف لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها، والحديث يقتضي أنهم من أهل البيت لا أنه ليس غيرهم.
33.34-41
﴿ واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من ءايت الله والحكمة ﴾ من الكتاب الجامع بين الأمرين وهو تذكير بما أنعم الله عليهم من حيث جعلهن أهل بيت النبوة ومهبط الوحي وما شاهدن من برحاء الوحي مما يوجب قوة الإيمان والحرص على الطاعة حثا على الانتهاء والائتمار فيما كلفن به. ﴿ إن الله كان لطيفا خبيرا ﴾ يعلم ويدبر ما يصلح في الدين ولذلك خيركن ووعظكن، أو يعلم من يصلح لنبوته ومن يصلح أن يكون أهل بيته.
﴿ إن المسلمين والمسلمت ﴾ الداخلين في السلم المنقادين لحكم الله. ﴿ والمؤمنين والمؤمنت ﴾ المصدقين بما يجب أن يصدق به. ﴿ والقنتين والقنتت ﴾ المداومين على الطاعة. ﴿ والصدقين والصدقت ﴾ في القول والعمل ﴿ والصبرين والصبرت ﴾ على الطاعات وعن المعاصي. ﴿ والخشعين والخشعت ﴾ المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم. ﴿ والمتصدقين والمتصدقت ﴾ بما وجب في مالهم. ﴿ والصئمين والصئمت ﴾ الصوم المفروض. ﴿ والحفظين فروجهم والحفظت ﴾ عن الحرام. ﴿ والذاكرين الله كثيرا والذاكرت ﴾ بقلوبهم وألسنتهم. ﴿ أعد الله لهم مغفرة ﴾ لما اقترفوا من الصغائر لأنهم مكفرات. ﴿ وأجرا عظيما ﴾ على طاعتهم، والآية وعد لهن ولأمثالهم على الطاعة والتدرع بهذه الخصال. روي: أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسول الله ذكر الله الرجال في القرآن بخير فما فينا خير نذكر به فنزلت. وقيل: لما نزل فيهن ما نزل قال نساء المسلمين فما نزل فينا شيء فنزلت: وعطف الاناث على الذكور لاختلاف الجنسين وهو ضروري، وعطف الزوجين على الزوجين لتغاير الوصفين فليس بضروري ولذلك ترك في قوله ﴿ مسلمت مؤمنت ﴾ وفائدته الدلالة على أن إعداد المعد لهم للجمع بين هذه الصفات.
﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة ﴾ ما صح له. ﴿ إذا قضى الله ورسوله أمرا ﴾ أي قضى رسول الله، وذكر الله لتعظيم أمره والإشعار بأن قضاءه قضاء الله، لأنه نزل في زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فأبت هي وأخوها عبد الله. وقيل في أم كلثوم بنت عقبة وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فزوجها من زيد. ﴿ أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾ أن يختاروا من أمرهم شيئا بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله، والخيرة ما يتخير وجمع الضمير الأول لعموم مؤمن ومؤمنة من حيث إنهما في سياق النفي، وجمع الثاني للتعظيم. وقرأ الكوفيون وهشام «يكون» بالياء. ﴿ ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضللا مبينا ﴾ بين الانحراف عن الصواب.
﴿ وإذ تقول للذى أنعم الله عليه ﴾ بتوفيقه للإسلام وتوفيقك لعتقه واختصاصه. ﴿ وأنعمت عليه ﴾ بما وفقك الله فيه وهو زيد بن حارثة.
﴿ أمسك عليك زوجك ﴾ زينب. وذلك: أنه