14.23
﴿ وأدخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحات جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها بإذن ربهم ﴾ بإذن الله تعالى وأمره والمدخلون هم الملائكة. وقرىء ﴿ وأدخل ﴾ على التكلم فيكون قوله: ﴿ بإذن ربهم ﴾ متعلقا بقوله: ﴿ تحيتهم فيها سلم ﴾ أي تحييهم الملائكة فيها بالسلام بإذن ربهم.
14.24
﴿ ألم تر كيف ضرب الله مثلا ﴾ كيف اعتمده ووضعه. ﴿ كلمة طيبة كشجرة طيبة ﴾ أي جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة، وهو تفسير لقوله ﴿ ضرب الله مثلا ﴾ ، ويجوز أن تكون ﴿ كلمة ﴾ بدلا من ﴿ مثلا ﴾ و ﴿ كشجرة ﴾ صفتها أو خبر مبتدأ محذوف أي هي ﴿ كشجرة ﴾ ، وأن تكون أول مفعولي ضرب إجراء له مجرى جعل وقد قرئت بالرفع على الابتداء. ﴿ أصلها ثابت ﴾ في الأرض ضارب بعروقه فيها. ﴿ وفرعها ﴾ وأعلاها. ﴿ فى السماء ﴾ ويجوز أن يريد وفروعها أي أفنائها على الاكتفاء بلفظ الجنس لاكتسابه الاستغراق من الإضافة. وقرىء «ثابت أصلها» والأول على أصله ولذلك قيل إنه أقوى ولعل الثاني أبلغ.
14.25
﴿ تؤتى أكلها ﴾ تعطي ثمرها. ﴿ كل حين ﴾ وقته الله تعالى لإثمارها. ﴿ بإذن ربها ﴾ بإرادة خالقها وتكوينه. ﴿ ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ﴾ لأن في ضربها زيادة إفهام وتذكير، فإنه تصوير للمعاني وإدناء لها من الحس.