تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14.14

﴿ ولنسكننكم الأرض من بعدهم ﴾ أي أرضهم وديارهم كقوله تعالى:

وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشرق الأرض ومغربها

[الأعراف: 137] وقرىء «ليهلكن» «وليسكننكم» بالياء اعتبارا لأوحى كقولك: أقسم زيد ليخرجن. ﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين. ﴿ لمن خاف مقامى ﴾ موقفي وهو الموقف الذي يقيم فيه العباد للحكومة يوم القيامة، أو قيامي عليه وحفظي لا عمله وقيل المقام مقحم. ﴿ وخاف وعيد ﴾ أي وعيدي بالعذاب أو عذابي الموعود للكفار.

14.15

﴿ واستفتحوا ﴾ سألوا من الله الفتح على أعدائهم، أو القضاء بينهم وبين أعدائهم من الفتاحة كقوله:

ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق

[الأعراف: 89] وهو معطوف على ﴿ فأوحى ﴾ والضمير للأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وقيل للكفرة وقيل للفريقين. فإن كلهم سألوه أن ينصر المحق ويهلك المبطل. وقرىء بلفظ الأمر عطفا على «ليهلكن». ﴿ وخاب كل جبار عنيد ﴾ أي ففتح لهم فأفلح المؤمنون وخاب كل جبار عات متكبر على الله معاند للحق فلم يفلح، ومعنى الخيبة إذا كان الاستفتاح من الكفرة أو من القبيلين كان أوقع.

14.16

﴿ من ورائه جهنم ﴾ أي من بين يديه فإنه مرصد بها واقف على شفيرها في الدنيا مبعوث إليها في الآخرة. وقيل من وراء حياته وحقيقته ما توارى عنك. ﴿ ويسقى من ماء ﴾ عطف على محذوف تقديره من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى ﴿ ويسقى من ماء ﴾. ﴿ صديد ﴾ عطف بيان ل ﴿ ماء ﴾ وهو ما يسيل من جلود أهل النار.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٥٠