تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13.37

﴿ وكذلك ﴾ ومثل ذلك الإنزال المشتمل على أصول الديانات المجمع عليها. ﴿ أنزلناه حكما ﴾ يحكم في القضايا والوقائع بما تقتضيه الحكمة. ﴿ عربيا ﴾ مترجما بلسان العرب ليسهل لهم فهمه وحفظه وانتصابه على الحال. ﴿ ولئن اتبعت أهواءهم ﴾ التي يدعونك إليها، كتقرير دينهم والصلاة إلى قبلتهم بعدما حولت عنها. ﴿ بعد ما جاءك من العلم ﴾ بنسخ ذلك. ﴿ مالك من الله من ولى ولا واق ﴾ ينصرك ويمنع العقاب عنك وهو حسم لأطماعهم وتهييج للمؤمنين على الثبات في دينهم.

13.38

﴿ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ﴾ بشرا مثلك. ﴿ وجعلنا لهم أزواجا وذرية ﴾ نساء وأولادا كما هي لك. ﴿ وما كان لرسول ﴾ وما يصح له ولم يكن في وسعه. ﴿ أن يأتى بآية ﴾ تقترح عليه وحكم يلتمس منه. ﴿ إلا بإذن الله ﴾ فإنه المليء بذلك. ﴿ لكل أجل كتاب ﴾ لكل وقت وأمد حكم يكتب على العباد على ما يقتضيه استصلاحهم.

13.39

﴿ يمحو الله ما يشاء ﴾ ينسخ ما يستصوب نسخه. ﴿ ويثبت ﴾ ما تقتضيه حكمته. وقيل يمحو سيئات التائب ويثبت الحسنات مكانها. وقيل يمحو من كتاب الحفظة ما لا يتعلق به جزاء ويترك غيره مثبتا أو يثبت ما رآه وحده في صميم قلبه. وقيل يمحو قرنا ويثبت آخرين. وقيل يمحو الفاسدات الكائنات. وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي ﴿ ويثبت ﴾ بالتشديد. ﴿ وعنده أم الكتب ﴾ أصل الكتاب وهو اللوح المحفوظ إذ ما من كائن إلا وهو مكتوب فيه.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٤٤