13.24
﴿ سلم عليكم ﴾ بشارة بدوام السلامة. ﴿ بما صبرتم ﴾ متعلق ب ﴿ عليكم ﴾ أو بمحذوف أي هذا بما صبرتم لا ب ﴿ سلم ﴾ ، فإن الخبر فاصل والباء للسببية أو للبدلية. ﴿ فنعم عقبى الدار ﴾ وقرىء ﴿ فنعم ﴾ بفتح النون والأصل نعم فسكن العين بنقل كسرتها إلى الفاء وبغيره.
13.25
﴿ والذين ينقضون عهد الله ﴾ يعني مقابلي الأولين. ﴿ من بعد ميثقه ﴾ من بعد ما أوثقوه به من الإقرار والقبول. ﴿ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ﴾ بالظلم وتهييج الفتن. ﴿ أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ﴾ عذاب جهنم أو سوء عاقبة الدنيا لأنه في مقابلة ﴿ عقبى الدار ﴾.
13.26
﴿ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ﴾ يوسعه ويضيقه. ﴿ وفرحوا ﴾ أي أهل مكة. ﴿ بالحياة الدنيا ﴾ بما بسط لهم في الدنيا. ﴿ وما الحيوة الدنيا فى الآخرة ﴾ أي في جنب الآخرة. ﴿ إلا متع ﴾ إلا متعة لا تدوم كعجالة الراكب وزاد الراعي، والمعنى أنهم أشروا بما نالوا من الدنيا ولم يصرفوه فيما يستوجبون به نعيم الآخرة واغتروا بما هو في جنبه نزر قليل النفع سريع الزوال.
13.27
﴿ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه ءاية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ﴾ باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات. ﴿ ويهدى إليه من أناب ﴾ أقبل إلى الحق ورجع عن العناد، وهو جواب يجري مجرى التعجب من قولهم كأنه قال قل لهم ما أعظم عنادكم إن الله يضل من يشاء ممن كان على صفتكم، فلا سبيل إلى اهتدائهم وإن أنزلت كل آية، ويهدي إليه من أناب بما جئت به بل بأدنى منه من الآيات.