ليس كمثله شيء..
[الشورى: 11]. وقوله تعالى:
قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد
[الإخلاص: 1-4]. وللسمي معنى آخر أوضحناه في قصة يحيى، حيث قال تعالى:
لم نجعل له من قبل سميا
[مريم: 7] أي: لم يسبق أن تسمى أحد بهذا الاسم. وكذلك الحق - تبارك وتعالى - لم يتسم أحد باسمه، لا قبل هذه الآية، ولا بعد أن أطلقها رسول الله تحديا بين الكفار والملاحدة الذين يتجرؤون على الله. فلماذا لم يجرؤ أحد من هؤلاء أن يسمى ولده الله؟ الحقيقة أن هؤلاء وإن كانوا كفارا وملاحدة إلا أنهم في قرارة أنفسهم يؤمنون بالله، ويعترفون بوجوده، ويخافون من عاقبة هذه التسمية، ولا يأمنون أن يصيبهم السوء بسببها. إذن: لم تحدث، ولم يجرؤ أحد عليها لأن الله تعالى قالها وأعلنها تحديا، وإذا قال الله تعالى، ملك اختيار الخلق، وعلم أنهم لن يجرؤوا على هذه الفعلة. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ ويقول الإنسان أإذا ما مت... ﴾.
19.66
ما المراد بالإنسان؟ الإنسان تطلق ويراد بها عموم أي إنسان مثل:
إن الإنسان خلق هلوعا
[المعارج: 19] ويراد بها خصوصية لبعض الناس، كما في قوله تعالى:
أم يحسدون الناس على مآ آتاهم الله من فضله..
[النساء: 54] فالمراد بالناس هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. أو قوله تعالى:
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
[آل عمران: 173] فالمراد: ناس مخصوصون. والمعنى هنا: ﴿ ويقول الإنسان.. ﴾ [مريم: 66] أي: الكافر الذي لا يؤمن بالآخرة، ويستبعد الحياة بعد الموت: ﴿ أإذا ما مت لسوف أخرج حيا ﴾ [مريم: 66] والاستفهام هنا للإنكار، لكن هذه مسألة الرد عليها سهل ميسور، فيقول تعالى: ﴿ أولا يذكر الإنسن... ﴾.