تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالناصب (١)، والوقف على ﴿الصِّرَاطَ﴾ قبيح؛ لأن ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ نعته، والنعت متعلق بالمنعوت (٢)، والوقف على ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ حسن غير تام؛ لأن الـ ﴿صِرَاطَ﴾ [٧] الثاني مترجم (٣) عن ﴿الصِّرَاطَ﴾ الأول، والمترجم متعلق بالاسم الذي يترجم عنه (٤).

[٧]- والوقف على ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ حسن وليس بتمام؛ لأن ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ خفض على النعت لـ ﴿الَّذِينَ﴾ (٥)، وقيل: يجوز أن يكون بدلًا من (الهاء والميم) من ﴿عَلَيْهِمْ﴾ (٦).

وقال أبو الفضل الخزاعي: «﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وقف حسن على قراءة من قرأ (غيرَ) بفتح الراء على القطع من ﴿الَّذِينَ﴾، أو من الهاء والميم من ﴿عَلَيْهِمْ﴾» (٧).

وهي قراءة [يروى] (٨) عن ابن كثير، وهي قراءة شاذة (٩)، و﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ أيضًا وقف سنة (١٠) [فمن] (١١) عدها وهم أهل المدينة والشام والبصرة (١٢).

قال أبو بكر بن الأنباري: «﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ أعني: بنصب الراء على القطع من الهاء والميم من ﴿عَلَيْهِمْ﴾ ومن ﴿الَّذِينَ﴾، فلا يحسن الوقف ولا يتم على هذه القراءة على قوله: ﴿غَيْرِ

(١) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٦، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٤١.

(٢) ينظر: القطع ص ٤٠، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٤١.

(٣) ويراد بالمترجم والمترجم عنه البدل والمبدل منه.

(٤) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٦.

(٥) ينظر: المصدر السابق.

(٦) وهو قول ابن كيسان. ينظر: الإبانة ١٨/ ب.

(٧) الإبانة ١٨/ ب.

(٨) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (تروى)؛ ليستقيم الكلام.

(٩) أي: القراءة بنصب الراء (غيرَ)، وهي رواية الخليل أحمد عن ابن كثير. ينظر: معاني القراءات ص ٣١، وتفسير الكتاب العزيز وإعرابه ص ٣٩٣، والنشر ٢/ ١٣٦.

(١٠) قال الإمام النكزاوي رحمه الله: «وإن وقف على كل آية من هذه السورة وغيرها من السور على مراد الترتيل والتقطيع وتعليم لرؤوس الآي فحسن، وقد وردت السنة بذلك». الاقتداء ص ٢١٨.

(١١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام.

(١٢) ينظر: تنزيل القرآن وعدد آياته ص ٢٠٧، والبيان للداني ص ١١١.

منازل القرآن في الوقوف · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منازل القرآن في الوقوفص ٩٤