ب. النَّتائج المتعلقة بالمؤلِّف: الإمام أبي الفضل إسماعيل بن الفضل الإخشيذ رحمه الله.
١. مكانة المؤلِّف رحمه الله العلمية، خاصة في علم الحديث، فهو محدّث أصبهان، وله مرويّات ومسموعات.
٢. شهرة المؤلِّف رحمه الله، فهو شيخ الإمام أبي العلاء العطار الهمذاني رحمه الله صاحب كتاب غاية الاختصار في علم القراءات، وهو أيضًا تلميذ الإمامين العلَمين أبي الفضل الرّازي، وأبي القاسم الهذلي رَحِمَهُمَا اللَّهُ، كما أن الإمام ابن الجزري رحمه الله ذكره في طُرق الغاية لتلميذه أبي العلاء الهمذاني.
٣. دقة المؤلِّف رحمه الله في نقل النُّصوص والأقوال، وإسناد كلِّ قولٍ لصاحبه.
٤. يعدُّ من العلماء المحققين ولم يكن مجرد ناقلٍ فقط، بل استعرض أقوال الأئمة السَّابقين، ومن ثمَّ اختار ورجَّحَ وعلَّل معتمدًا على معنى الآية أو إعرابها أو القراءات الواردة فيها، من غير أن يُسهب في مناقشة الآراء وإنَّما أعطى للقارئ مسائل محقَّقَةً منقَّحةً بأوجز العبارات، ممَّا يدلُّ على تمكُّنه وبراعته.
٥. المشاركة الفعَّالة للمؤلِّف رحمه الله في إثراء هذا الفنِّ، فقد سلك منهجًا متميِّزًا في كونه جمع بين عدِّ الآي وعلم الوقف والابتداء، وأظهر هذه الصِّلة من خلال بيان اختلاف الوقف والابتداء تبعًا لاختلاف علماء العدد، وهذا المنهج لم يسبقه إليه أحدٌ قبله من المتقدِّمين ممَّن وصلت كتبهم إلينا، - إلا في مواضع يسيرة - ومن ثمَّ اتبع هذا المنهج الإمام النَّكزاوي رحمه الله في كتابه الاقتداء، وأبو العلاء الهمذاني رحمه الله في كتابه الهادي إلى معرفة المقاطع والمبادئ وغيرهم.
٦. تميَّز المؤلِّف رحمه الله بذكر انفراداتٍ لم أجدها عند غيره فقد انفرد:
- بنقل السَّكت لأبي حاتم السِّجستاني على الحروف المقطَّعة في فواتح بعض السُّور كسورة البقرة وآل عمران وغيرهما.
- انفرد بالتَّنبيه على وقوف السُّنَّة.
- انفرد بنقل أقوالٍ ووقوفٍ عن أبي منصور العراقي وقطرب وابن المنادي وغيره.
فهذا ما توصلت إليه بعد البحث والدِّراسة، والنَّظر والتَّحريِّ والتَّدقيق.