تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.79-82

﴿ الله ﴾ أي: الذي لا تصلح الألوهية إلا له ﴿ الذي جعل لكم الأنعام ﴾ أي: مسخرة ﴿ لتركبوا منها ومنها تأكلون * ولكم فيها منافع ﴾ من الجلود والأوبار والأصواف ﴿ ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم ﴾ أي: بالمسافرة عليها ﴿ وعليها وعلى الفلك ﴾ أي: في طريق البحر ﴿ تحملون * ويريكم آياته ﴾ أي: دلائله الدالة على فرط رحمته وكمال قدرته ﴿ فأي آيات الله تنكرون * أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض ﴾ أي: من الحصون والقصور والمباني والعدد والعدد ﴿ فمآ أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ﴾ أي: مما لا يدفع به العذاب الأرضي ولا السماوي.

40.83-85

﴿ فلما جآءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم ﴾ أي: الخالي عن نور الهداية والوحي، ورضوا بها عن قبول هداية الرسل ومعارفهم، واستهزؤوا برسلهم لاستصغارهم بما جاؤوا به، في جنب ما عندهم من العلم الوهمي ﴿ وحاق بهم ﴾ أي: من عذاب الله ﴿ ما كانوا به يستهزئون ﴾ أي: جزاؤه ﴿ فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده ﴾ أي: مضت في خلقه، ألا يقبل توبة ولا إيمانا في تلك الحال ﴿ وخسر هنالك الكافرون ﴾ أي: وهلك، عند مجيء بأسه تعالى، الكافرون بربهم الجاحدون توحيد خالقهم، ففاتتهم سعادة الأبد، والعيش الرغد. نسأله تعالى المعافاة من غضبه وعقابه، والموافاة مع زمرة أحبابه. آمين.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٢٥