تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.36-37

﴿ وقال فرعون يهامان ابن لي صرحا ﴾ أي: قصرا عاليا ظاهرا لكل أحد ﴿ لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السموت ﴾ أي: طرقها ﴿ فأطلع إلى إله موسى ﴾ أي: لأسأله عن إرساله، أو لأقف على كنهه ﴿ وإني لأظنه كاذبا ﴾ قال ابن جرير: أي: لأظن موسى كاذبا فيما يقول ويدعي، من أن له في السماء ربا أرسله إلينا ﴿ وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل ﴾ أي: سبيل الرشاد لما طبع على قلبه، من كبره وتجبره وإسرافه وإرتيابه ﴿ وما كيد فرعون إلا في تباب ﴾ أي: خسار وهلاك، لذهاب نفقته على الصرح سدى، وعدم نيله، مما أراده من الاطلاع، شيئا.

40.38

﴿ وقال الذي آمن يقوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد ﴾ أي: طريق الصواب الذي ترشدون إذا أخذتم فيه وسلكتموه. ثم أشار إلى تفصيل ما أجمله بقوله:

﴿ يقوم إنما هذه الحياة... ﴾.

40.39

﴿ يقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ﴾ أي: تمتع يسير، لسرعة زوالها ﴿ وإن الآخرة ﴾ التي يوصل إليها سبيلي ﴿ هي دار القرار ﴾ أي: الاستقرار والخلود.

40.40

﴿ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ﴾ أي: بغير تقدير وموازنة بالعمل. بل أضعافا مضاعفة. قال الزمخشري: قوله: ﴿ بغير حساب ﴾ واقع في مقابلة: ﴿ إلا مثلها ﴾ يعني أن جزاء السيئة له حساب وتقدير، لئلا يزيد على الاستحقاق، فأما جزاء العمل الصالح فبغير تقدير وحساب، بل ما شئت من الزيادة والكثرة.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥١٤