40.14-15
﴿ فادعوا الله مخلصين له الدين ﴾ أي: فاعبدوه مخلصين له الدين، عن شوب الشرك ﴿ ولو كره الكافرون ﴾ أي: غاظهم ذلك ﴿ رفيع الدرجات ﴾ أي: رفيع درجات عرشه كقوله:
ذي المعارج
[المعارج: 3] وهي مصاعد الملائكة إلى أن تبلغ العرش. وهي دليل على عزته وملكوته، أو هو عبارة عن رفعة شأنه وعلو سلطانه وكمالاته، غير المتناهية ﴿ ذو العرش يلقي الروح ﴾ أي: الوحي والعلم اللدني الذي تحيا به القلوب الميتة ﴿ من أمره على من يشآء من عباده ﴾ أي: أهل عنايته الأزلية، واختصاصه للرسالة والنبوة ﴿ لينذر يوم التلاق ﴾ أي: يوم القيامة الكبرى، الذي يتلاقى فيه العبد بربه ليحاسبه على أعماله، أو العباد.
40.16-17
﴿ يوم هم بارزون ﴾ أي: من قبورهم، أو ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو بناء ﴿ لا يخفى على الله منهم شيء ﴾ أي: من أعمالهم وأعيانهم وأحوالهم. وقوله: ﴿ لمن الملك اليوم ﴾ ينادي به الحق سبحانه، عند فناء الكل، أو وقت التلاقي والبروز، فيجيب هو وحده ﴿ لله الواحد ﴾ أي: المتفرد بالملك ﴿ القهار ﴾ أي: الذي قهر بالغلبة كل ما سواه ﴿ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ﴾ أي: بإيصال ما يستحق كل منهم إليه، من تبعات سيئاته وثمرات حسناته.