تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.18

﴿ وأنذرهم يوم الأزفة ﴾ أي: الواقعة القريبة ﴿ إذ القلوب لدى الحناجر ﴾ أي: من أهواله ترتفع القلوب عن مقارها، فتصير لدى الحلوق ﴿ كاظمين ﴾ أي: ممتلئين غما، بما أفرطوا من الظلم ﴿ ما للظالمين من حميم ﴾ أي: قريب يهتم لشأنهم، فيخفف عنهم غمومهم ﴿ ولا شفيع يطاع ﴾ أي: من يشفع في تخفيفها عنهم؛ إذ لا تقبل شفاعة فيهم.

40.19-25

﴿ يعلم خآئنة الأعين ﴾ أي: نظراتها الخائنة، وهي الممتدة إلى ما لا يحل ﴿ وما تخفي الصدور ﴾ أي: تكنه من الضمائر والأسرار ﴿ والله يقضي بالحق ﴾ أي: بالعدل ﴿ والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء ﴾ أي: لأنهم لا يقدرون على شيء ﴿ إن الله هو السميع البصير * أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض ﴾ يعني حصونهم وقصورهم وعددهم ﴿ فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق * ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب * ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب * فلما جآءهم بالحق ﴾ أي: بآيات نبوته ﴿ من عندنا قالوا اقتلوا أبنآء الذين آمنوا معه واستحيوا نسآءهم ﴾ أي: قالوا أعيدوا عليهم القتل، كالذي كان أولا، واستبقوا نساءكم للخدمة ﴿ وما كيد الكافرين إلا في ضلال ﴾ أي: وما مكرهم في دفع ما أراد الله من ظهور دينه، إلا في ضياع؛ إذ هو كالغثاء الذي يقذفه تيار الحق.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥١٠