تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.75

﴿ ذلكم ﴾ أي: العذاب ﴿ بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ﴾ أي: بسبب فرحكم في الدنيا، بغير ما أذن الله لكم به، من الباطل والمعاصي، وبمرحكم فيها. و(المرح) هو الأشر والبطر والخيلاء. وبين (الفرح) و(المرح) تجنيس بديع.

40.76

﴿ ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ﴾ أي: منزل المتعظمين عن الإيمان والتوحيد، جهنم.

40.77

﴿ فاصبر إن وعد الله حق ﴾ أي: فاصبر على جدال هؤلاء المتكبرين في آيات الله، وعلى تكذيبهم، فإن وعد الله إياك بالظفر عليهم، حق ثابت ﴿ فإما نرينك بعض الذي نعدهم ﴾ أي: من العذاب والنقمة ﴿ أو نتوفينك ﴾ أي: قبل أن يحل بهم ما يحل ﴿ فإلينا يرجعون ﴾ أي: فنحكم بينهم بالحق، وهو الخلود في النار، لمناسبة نفوسهم الكدرة الظلمانية، البعيدة عن الحق، واستحكام ملكات رذائلهم.

40.78

﴿ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ﴾ أي: لتقف على ما وفينا لهم من وعد النصر إياهم في الدنيا ﴿ ومنهم من لم نقصص عليك ﴾ أي: لمكان الطول، مع أن في نبئهم ما يشاكل نبأ المذكورين، والشيء يعتبر بشكله ﴿ وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ﴾ أي: بأمره. وهذا رد لمقترحهم وتعنتهم في طلب ما قص عنهم من آية:

وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا

[الإسراء: 90] الآية، بأن الإتيان بذلك مرده مشيئة الله تعالى وإرادته به، وقد شاء أن تكون الآية العظمى تنزيله، الأكبر من كل آية، والأعظم من كل خارقة. فهو خير الآيات وأحسنها وأقوم المعجزات وأمتنها. كما قال تعالى:

ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها

[البقرة: 106]، وقال تعالى:

أولم يكفهم أنآ أنزلنا عليك الكتاب

[العنكبوت: 51]، ﴿ فإذا جآء أمر الله ﴾ أي: عند عدم الإيمان بالآية المقترحة، بعد إتيانها: ﴿ قضي بالحق ﴾ أي: من المؤاخذة، بعد تقرير الحجة المقترحة لهم ﴿ وخسر هنالك المبطلون ﴾ أي: في دعواهم الشريك، وافترائهم الكذب.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٢٤