تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.68

﴿ هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ﴾ أي: يكونه من غير كلفة ولا معاناة، وقد تقدم في (البقرة) الكلام على هذه الآية مطولا.

40.69-72

﴿ ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون ﴾ أي: عن الرشد إلى الغي ﴿ الذين كذبوا بالكتاب ﴾ أي: بكتاب الله، وهو القرآن ﴿ وبمآ أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون * إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون * في الحميم ﴾ أي: الماء الحار. قال المهايمي: لدفعهم برد اليقين من دلائل الكتاب والسنة ﴿ ثم في النار يسجرون ﴾ أي: يحرقون. قال المهايمي: لإحراقهم الأدلة العقلية والنقلية.

40.73-74

﴿ ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله قالوا ضلوا عنا ﴾ أي: غابوا فلم نعرف مكانهم، وهذا قبل أن يقرنوا معهم، أو ضلالهم استعارة لعدم نفعها لها. فحضورهم كالعدم ﴿ بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ﴾ أي: ما كنا مشركين. وإنما كذبوا لحيرتهم واضطرابهم. أو بمعنى: تبين لنا أنا لم نكن نعبد شيئا. قال القاشاني: لاطلاعهم على أن ما عبدوه، وضيعوا أعمارهم في عبادته، ليس بشيء، فضلا عن إغنائه عنهم شيئا ﴿ كذلك يضل الله الكافرين ﴾ أي: أهل الكفر به، عنه وعن رحمته، فلا يخفف عنهم العذاب.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٢٣