تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.65

﴿ هو الحي ﴾ أي: الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شي سواه فمنقطع الحياة غير دائمها ﴿ لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ﴾ أي: مفردين له الطاعة، لا تشركوا في عبادته شيئا ﴿ الحمد لله رب العالمين ﴾ أي: الثناء والشكر لله، مالك جميع أجناس الخلق، لا للأوثان التي لا تملك شيئا، ولا تقدر على ضرر ولا نفع.

قال ابن جرير: وكان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال:

لا إله إلا الله

[الصافات: 35] أن يتبع ذلك ﴿ الحمد لله رب العالمين ﴾ تأولا منهم هذه الآية، بأنها أمر من الله بقيل ذلك. ثم أسنده عن ابن عباس، وابن جبير.

40.66

﴿ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ﴾ أي: من الآلهة والأوثان ﴿ لما جآءني البينت من ربي ﴾ أي: الآيات الواضحات من عنده، على وجوب وحدته وتفرده بالعبادة ﴿ وأمرت أن أسلم لرب العلمين ﴾ أي: أخضع له بالطاعة دون غيره من الأشياء.

40.67

﴿ هو الذي خلقكم من تراب ﴾ أي: مما يرجع إليه. أو خلق أباكم آدم منه ﴿ ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ﴾ أي: يبقيكم لتبلغوا أشدكم، فتتكامل قواكم ﴿ ثم لتكونوا ﴾ أي: إذا تناهى شبابكم وتمام خلقكم ﴿ شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ﴾ أي: من قبل أن يصير شيخا ﴿ ولتبلغوا ﴾ أي: ونفعل ذلك لتبلغوا ﴿ أجلا مسمى ﴾ أي: ميقاتا محدودا لحياتكم، وهو وقت الموت، أو لجزائكم وهو يوم القيامة ﴿ ولعلكم تعقلون ﴾ أي: ولكي تعقلوا حجج الله عليكم بذلك، وتتدبروا آياته، فتعرفوا بها أنه لا إله غيره.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٢٢