تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.68

﴿ ونفخ في الصور فصعق ﴾ أي: هلك ﴿ من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله ﴾ أي: من خواص الملائكة، أو من الشهداء، روي ذلك عن بعض التابعين. وقال قتادة: قد استثنى الله، والله أعلم، إلى ما صار ثنيته. وهذا هو الوجه؛ إذ لا يصار إلى بيان المبهمات إلا بقاطع: ﴿ ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ﴾ أي: وقوف، يقلبون أبصارهم دهشا وحيرة، أو ينتظرون ما يحل بهم.

39.69

﴿ وأشرقت الأرض بنور ربها ﴾ أي: لأنه يتجلى لهم سبحانه لإقامة العدل والجزاء ﴿ ووضع الكتاب ﴾ أي: عرض كتب الأعمال على أهلها ليقرأ كل واحد عمله في صحيفته. أو ﴿ الكتاب ﴾ مجاز عن الحساب وما يترتب عليه من الجزاء، ووضعه ترشيح له. والمراد بوضعه الشروع فيه، أو هو تمثيل. وجوه نقلها الشهاب ﴿ وجيء بالنبيين والشهدآء ﴾ أي: الذين يشهدون للأمم وعليهم، من الحفظة والأخيار المطلعين على أحوالهم. أي: أحضروا للشهادة لهم أو عليهم لاطلاعهم على أحوالهم، وجوز إرادة المستشهدين في سبيل الله تعالى، تنويها بشأنهم، وترفيعا لقدرهم، بضمهم إلى النبيين في الموقف. ولا يبعد ﴿ وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ﴾ أي: فتوزن أعمالهم بميزان العدل، ويوفون جزاء أعمالهم، لا ينقص منها شيء، كما قال:

﴿ ووفيت كل نفس ما عملت... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٠٣