تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.43-45

﴿ أم اتخذوا من دون الله شفعآء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون * قل لله الشفاعة جميعا ﴾ أي: هو مالكها لا يستطيع أحد شفاعة ما، إلا أن يكون المشفوع له مرتضى، والشفيع مأذونا له، وكلاهما مفقود ههنا ﴿ له ملك السموت والأرض ثم إليه ترجعون * وإذا ذكر الله وحده ﴾ أي: دون آلهتهم ﴿ اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه ﴾ أي: فرادى، أو مع ذكر الله تعالى ﴿ إذا هم يستبشرون ﴾ أي: يفرحون بذلك؛ لفرط افتتانهم بها، ونسيانهم حق الله تعالى. ولقد بولغ في الأمرين حيث بين الغاية فيهما، فإن الاستبشار أن يمتلئ قلبه سرورا حتى تنبسط له بشرة وجهه، والاشمئزاز أن يمتلئ غما حتى ينقبض أديم وجهه.

39.46

﴿ قل اللهم فاطر السموت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون ﴾ أي: التجئ إلى الله بالدعاء بأسمائه الحسنى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم. والمقصود بيان حالهم ووعيدهم وتسلية حبيبه الأكرم، وأن جده وسعيه معلوم مشكور عنده تعالى، وتعليم العباد الالتجاء إلى الله تعالى، والدعاء بأسمائه الحسنى، والاستعانة بالتضرع، والابتهال على دفع كيد العدو.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٩٨