تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.30

﴿ إنك ميت وإنهم ميتون ﴾ تمهيد لما يعقبه من الاختصام يوم القيامة. وقرئ (مائت ومائتون) وقيل: كانوا يتربصون برسول الله صلى الله عليه وسلم موته. أي: إنكم جميعا بصدد الموت.

39.31

﴿ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم ﴾ أي: مالك أموركم ﴿ تختصمون ﴾ أي: فتحتج أنت عليهم بأنك بلغتهم ما أرسلت به من الأحكام والمواعظ التي من جملتها ما في تضاعيف هذه الآيات، واجتهدت في الدعوة إلى الحق حق الاجتهاد، وهم قد لجوا في المكابرة والعناد.

39.32

﴿ فمن أظلم ممن كذب على الله ﴾ أي: افترى عليه بنسبة الشريك والولد ﴿ وكذب بالصدق ﴾ أي: بالأمر الذي هو عين الحق ﴿ إذ جآءه ﴾ أي: حضر عنده دليله وبرهانه، فرفضه ورده على قائله، أي: لا أحد من المتخاصمين أظلم ممن حاله ذلك، لأنه أظلم من كل ظالم: ﴿ أليس في جهنم مثوى للكافرين ﴾ أي: لهؤلاء الذين افتروا على الله سبحانه، وسارعوا إلى التكذيب بالحق.

39.33

﴿ والذي جآء بالصدق وصدق به ﴾ أي: جاء بدليل التوحيد وآمن به فلم يعتد بشبهة تقابله، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، ومن تبعه ﴿ أولئك هم المتقون ﴾ أي: الموصوفون بالتقوى التي هي أجل الرغائب؛ ولذا كان جزاؤهم أن يقيهم الله ما يكرهون، كما قال سبحانه:

﴿ لهم ما يشآءون عند ربهم ذلك جزآء... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٩٥